مهدى مهريزى وهادى ربانى

19

شناختنامه آخوند خراسانى ( فارسى )

3 . قائد الإصلاح السياسي الإمام الشيخ كاظم الخراساني « 1 » عبد الكريم آل نجف يؤكّد العلمانيون على الربط بين الدين والنظام الثيوقراطى ، « 2 » وكأنّه حتمية في كلّ دين ، متجاهلين انّ هذا الربط لا يحظى حتى بشاهد واحد من التاريخ . والنموذج التقليدى الذي أسّسوا عليه هذه الحتمية النكدة ، هو الكنيسة ودورها في دعم أباطرة أوروبا خلال القرون الوسطى . مع أنها تمثّل نفسها فقط ، ولا تمثل الدين المسيحي الحقيقي . انّ الدين يقوم بشكل أساس على حاكمية اللَّه ورفض الحاكميات الأخرى . وفي الواقع السياسي لا تتجسّد حاكمية اللَّه في فرد بعينه كما تقتضيه نظرية التفويض الإلهى ، وانّما تتجسّد في خط عام . والفرق بين الصورتين ، كبير جدّاً ، وأكثر ما يتجلّى في القداسة المترشحة عن التجسيد . فإن تجسّد حاكمية اللَّه في فرد ، يحوّله إلى ذات مقدّسة ، تفعل ما تشاء دون حقّ لأحد في الاعتراض عليها أو المساس بها ، كما حصل في أوروبا في العصور الوسطى . بينما لا يعرف الدين - باستثناء المعصومين عليهم السلام - ذاتاً مقدّسة ، ويرى القداسة للخط والنظرية فقط ، بما هي معبرة عن حاكمية اللَّه . والتاريخ الاسلامي المعاصر الأخير شاهد على رفض الاسلام للثيوقراطية . فقد

--> ( 1 ) . التوحيد ، ش 66 ( خرداد 1372 ) ، ص 128 - 136 ( 2 ) . الثيوقراطية مصطلح غربى ، يعنى الحكم الديني الذي يدّعى فيه الحاكم ان اللَّه فوّض اليه الحكم بين‌الناس ، وانّه معيّن من قبله تعالى حاكماً عليهم